31 May, 2010

محاولة انعاش..


1-         شغلتني الدراسة عن متابعة اخر اخبار غزة، والمنسيين ممن نتذكر فقط في حالة الأزمات انهم اخوتنا في الانسانية قبل كل شيء.. تابعت الخميس الماضي صدفة فيديو من شرطة دبي يعرض تفاصيل جريمة اغتيال المبحوح التي قام بها الموساد.. عملاء الموساد استخدموا جوازات سفر وهويات مزورة..
لن ادعي أن علمي بهذه الجريمة كان سيغير شيئا، فالعالم لا ينتظر موقفا مني ولم يكن المتحدث الرسمي بإسمي جاهزا على اي حال لإدلاء أي تصريح..  ولكن احساسا قويا بالقهر ملأ نفسي.. وبعدها بكم ساعة نسيت.
2-        صباح اليوم، وفور وصول الخبر عن القرصنة الاسرائيلية لإسطول الحرية.. تذكرت شخصية مميزة، تعرفت عليها في سنوات مراهقتي الاولى عن طريق مجلة تحت العشرين، كانت من القلة العرب الذين سخروا وقتهم واهتمامهم للمشاركة في اسطول الحرية الذي هاجمته اسرائيل فجر اليوم

3-        هيا الشطي، فتاة في العشرينات، باشرت العمل الإعلامي في عام 2002 وانشأت فريق وصال المعروف في الكويت والخليج. قامت بإخراج عدة مسرحيات تناولت القضية الفلسطينية وغيرها من قضايا الوطن العربي ونجحت في استقطاب قاعدة جماهيرية واسعة. اتذكر حينها كم كنت اتمنى ان اتابع احدى اعمالها.. اليوم هيا، كانت ضمن المشتركين في اسطول الحرية وكانت ممن ظهروا في مقاطع الفيديو التي تعرضها القنوات الاخبارية.. اليوم ظهرا توقفت مدونتها عن العمل لسبب مجهول.. (؟)
4-        لا اقول ان مشاركة هيا في هذه القافلة أمرا غير إعتيادي، ولا انخراطها في العمل الإعلامي، رغم تميز ما تقوم به، ولكن أن يكون هناك شخصا لا يكل ولا يمل من تذكر أن هناك ارضا مسلوبة وحقوق تنتهك هو أمر يثير اعجابي وتأثري..

5-         الجريمة التي قام بها الصهاينة اليوم ليس بالأمر المستغرب فهو شأنهم منذ فجر التاريخ.  (و قضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لَتُفْسِدُنَّ في الأرض مرتين و لَتعْلُنَّ علوا كبيرا فإذا جاء وعد أُولاهُما بعثنا عليكم عبادا لنا أُولِي بأس شديد فجاسُواْ خلال الديار و كان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرَّة عليهم و أمددناكم بأموال و بنين و جعلناكم أكثر نفيرا إن أحسنتم أَحسنتم لأنفسكم و إن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة لِيَسُوؤُوا وجوهكم و ليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة و لِيُتَبِّرُواْ ما عَلَوْا تَتْبِيرًا )
6-         في الماضي، كنا نتأثر عند متابعة اخبار الجرحى والقتلى في فلسطين وبعدها في العراق.. واليوم.. فهذا امر عادي جدا، لم يعد يفرق من مات ومن ما مات.. نأكل ونشرب ونضحك والمذيع امامنا في التلفزيون ينقل اخبار عشرة رجال قتلوا وطفل ذبح وخمسين اتقلوا وسبعين...؟! وكأن تلقي الصفعات والصدمات امات شعورنا الفطري بالظلم،، بغياب العدل.. قست قلوبنا ولم نعد نبالي بما يحدث.
7-         اي تلبد احاسيس اصابنا؟  اي ضحك على الذقون ولعب مباشر "حتى في الدوري الاسباني مافي منه"! اخبار يتناقلها الناس بغباء مطبق!
" وكانت إسرائيل قد استعدت للهجوم على أسطول الحرية فور انطلاق سفنه إلى غزة وهيأت بعض مستشفياتها لاستقبال الجرحى الذين قد يسقطون خلال مهاجمة السفن" – الجزيرة 
افتح باب المشاركة في مسابقة اجمل تعليق على الاقتباس الموجود اعلاه!
8-        متابعة واحصاء عدد الشهداء الذين يتساقطون يوميا ليس هو الحل حتما،  وتضييع الوقت والجهد وحرق الاعصاب امام التلفاز لن يفيد شيئا!  ترديد العبارات ورفع الصور والصوت بالهتافات لن يغير شيئا في هذا الجزء من الكرة الارضية على الأخص.. فما الحل يا ترى؟
9-       إحياء القضية وابداء المسؤولية لما يحدث، درس تعلمته اليوم من هذه الشابة الشجاعة.. لم تتعذر بدراسة تشغل وقتها ولا بتقاليد تحدد عملها.. قرأت عن انشطتها اول مرة في سنة 2002.. ونسيت.. وتذكرت اليوم مرة ثانية وهي لا زالت تعمل.. تفاعلت لحظيا مع ما تقوم به.. فهل سأنسى أن اتذكر قضية يجب ان تشغل كل قلب عربي حي مرة اخرى؟