29 January, 2010

سقف الكفاية - قراءة


إن كان هناك سببا لنفوري من الروايات العربية وتفضيلي للإنجليزية فروايات كـ"طوق الطهارة" واختها "سقف الكفاية" المحشوة بالتأملات والتأوهات المؤلمة والمزعجة لكثرتها هي السبب. وقد يكون هذا هو سبب إنصراف العالم العربي عن القراءة – عذرا إذا كنت أبالغ في قولي هذا!
يصعب علي بعد 4 اشهر (أو اكثر!) أن اكتب قراءة منفصلة  لكل رواية منهما على حدة، لأن تشابه الظروف في كلتا الروايتين إلى حد كبير "يلخبطني" لحد لأ اقدر فيه على التفريق بينهما (قلت الظروف لأن الاحداث أقل من أن تذكر!)..
رجل يعاني من بقايا حب (أو أيا كان ذلك الشيء) في كلتا الروايتين، وتبدا النهاية فيهما قبل البداية، يلف ويدور بالكلام دون احداث متسلسة بوضوح حتى يعلن كبدك عن لوعته وإدراكه أن النهاية أو البداية (كم أنا متلخبطة!؟!) is happily “never” after!
لم يشفع جمال اللغة للتشويه الذي سببه إنعدام الحبكة مع كثرة التأوهات المزعجة، مع التفاصيل المقرفة لحب المراهقين "عقليا" الذي يبدأ وينتهي في أشهر معدودة في سقف الكفاية.. الظاهر أن علوان في هذه المرحلة – ولصغر سنه حين كتابتها- لم يدرك المعنى الحقيقي للحب الذي جاء ليصفه بين بطل القصة ناصر وحبيبته مها، فالحب في هذه الرواية كان "لعب عيال" وليس ذلك الشيء المقدس العظيم!
التضخيم الذي لاقته هاتين الروايتين كان أكبر وأكبر بكثير من حجميهما، أعتقد أن الكاتب أنجح في كتابة الخواطر ونفخ الاحاسيس من كتابة الرواية. 
بإختصار: إن كنت تبحث عن تأملات وخواطر فبإمكاني القول ان رواياته تناسبك، أما إن كنت تبحث عن رواية بكامل مكوناتها، فأبحث في كتب أخرى!

23 January, 2010

عندما تتكعبل المفاهيم

مِنَ الطبيعي فِيْ هَذهِ الحَياةِ أنَ المُخطِئ يَخْجَلُ مِن إنتِقادِ الخَطًأ في غَيْرِه إلا أنَهُ وَتَبَعًا لِآخِرِ مَا تَوَصَّلَ العِلمُ الحَديْثُ والأبحاثُ المُتَقَدمة فَإِن دَاء قِلةَ الحَيَاء المُستَشْرِي فِي مُختَلَفِ شَرَائِحِ المُجتَمَع يَخلُقُ خَلْخَلةً وانعِفاسًا ولخبطة فِي النُظمِ والمَفاهِيم المُطلقَةِ بِمُستَوىً يَسمَحُ لِقُوةِ عَينِ "عبكل" المُخطئِ للتَمادِي واتِهَامِ "دَعبش" الغَيْر مُخطِئ بِتُهم يَنسِبُها التّاريخُ والحَاضِرُ والمُستَقبلُ لِعَبكَل نَفسِه
!
فيا عَزيزي عبكل.. بَاركَ اللهُ لَكَ قِصّةَ نَجَاحِكَ وعَيْشِكَ وعِشقِك.. وَلكِن أَرجُوكَ كُلّ الرّجَاء.. لا تَتدخّل فِي شُؤونِي.. ولا تَنسب إِليَ الِإنتِقَازُ وهُوَ دَمُكَ وعَقلُك ومِلئَ قَلبِك ولا تَلُمنِي إذا صكيتُكَ بـ"بلوك". لا تلُمنِي بَعدَ فِعلَتِي إذا كُنتَ أرانِي أعِيشُ حَيَاتِي بَعيْدًا.. دَاخِل الحُدود الّتي رَسمتُها لِنَفسِي وأراكَ تَجَاوَزتَها وأمْطَرتَنِي بإِنتِقَاداتِك ونَغَزَاتِك واُسلوبك البَائِت القَديم!


ابِتَعِد عَنْ حَيَاتِي فَمَا عُدتُ أُطِيقُكَ وَلا أُطِيقُ خشُّتَكْ..
...
.....