31 December, 2009

المقامة البنطالية

لم أعد أفهم ما يدور في عقول الناس..
في ذروة زحمة الدراسة جلست جانبا لأشخبط قليلا...
ولا تأخذوا أسلوبي بجدية XD!
------


بلغني أن المرقط بن طمطم التركوازي ذهب في رحلة طويلة لبلاد يقال لها عمان في الجزيرة شرقا من كل البلدان، وأنه رأى فيها من العجائب ما يشيب ومن الفعال ما يعيب، وقد رأى في تلك البلاد من النسوة العجب العجاب، فلا برقع يستر ولا نقاب والرجال في غفوة ينامون عن التأديب والإرهاب، فرأى أن الرجل فيهم يسير وأهله بجانبه، لا يخجل ولا أحد يحاسبه إذ يتركهم سائرين والجينز من العباءة يتسلل، وقد رأى ان الخجل في عدم لبسه يتمثل، فإذا وهو سائر في الشوارع، منبهرا بما ترى عينه من الصلد والموائع، يصطدم برجل يقال له إبن سبوت البلوقي فسأله قائلا: تبدو علينا غريبا يا هذا، فرد المرقط: الأمر كذلك ولماذا؟

إبن سبوت: أرى إمارات الإستغراب عليك بادية

المرقط: أعجب مما أرى ومالية! تتركون اهليكم ليرتدين ما يفصل بين القدمين؟ ولا تحسبون في هذا حسابا لعرف أو دين؟

إبن سبوت: أكلتك أمك أكل السباع الجياع! أوَ لا ترتدي النسوة عندكم الثوب والصروال؟

المرقط: ذاك زيٌ تقليدي ولا تعد هذا الموال!

إبن سبوت: وهل اختلف المبدأ؟

المرقط: بل النميمة ستبدأ!

إبن سبوت: هل الستر في إن تتشلح النسوة لتبين أقدامهن؟

المرقط: قد يكون في ذلك زيادة لأرزاقهن!

إبن سبوت: ألا قبح وجه لا يخجل! وبدون سالفة يتململ!

المرقط: أحذرك يا هذا فتعدل! وأمهلني، صبرا وتمهل.. سأريك الحق فيما احكي، وترقبه كتابا مني: القول الفاصل في الجينز وسائر الفواصل!