08 November, 2009

مذكرات طالبة فاشلة

تمر الأيام وتزداد الضغوط الدراسية و العائلية والاقتصادية والنفسية من كل حدب وصوب و تلتهمنا الالتزامات من الشرق والغرب القريب والبعيد.. في حرب شعواء أولا عشواء - اتركها لأهل اللغة!- وقد تصبح في قمة إنشغالك بحاجة ماسة لأن توقف دوران كل شيء ولأن تعود إلى قاع فراغك!

بالضبط.. هذا هو أبسط وصف لشعوري الآن...

وبعد يوم طويل كهذا بدأ ببرود جاف بعد إستلام نتيجة إختبار إحدى أهم المواد في تخصصي والذي كنت بداية قد رسبت فيه بجدارة تأكد لي أن الأحداث تتكرر في صفحات ذكرياتي بشكل كبير منذ إنتظامي في الجامعة ولكن بإسلوب مختلف، ففي مثل هذا الوقت وقبل عامين من اليوم، كان هذا ما دونته في مدونتي السابقة..

"انتهت الثانوية، وأنهينا معها 12 سنة من حياتنا لم نذق فيها يوما طعم الرسوب والسقوط، مرت علي أيام وليالي ظننت أني لن أرى أحلك منها في حياتي، بكيت فيها وحزنت فقط لنصف درجة مفقودة!! واليوم، أضحك ملئ فمي مفتخرة بأول رسوب رسمي لي في الجامعة، الغريب في الأمر أعزائي و عزيزاتي، أنه حتى بتطبيق "الكرف" حصلت على f جميلة تشبه في منظرها الزاهي السبانة التي كان أكرم "البلمبر" يشد بها براغي بيبات الحمامات ،أكرمكم الله، ولعلمكم فقط..فإن 32% من طلاب وطالبات هذه الماده التعيسه قد شرفوا بحصولهم على السبانة، فيما حصل على d أكثر من 43% والبقية توزعوا بين c وbوa (لم يتجاوز عدد من حصلوا على a 10 طلاب من 250) ...

وما اسوأ شيء ممكن أن يحدث.. فلتنطبق السماء على الأرض.. ولأخذ بدل السبانة سيفون بكبره.. بتخرج بإذن الله عاجلا أم آجلا!!"


اليوم وبإسلوب المتعود.. إستلمت ورقة الإختبار.. راجعت الحلول بكل هدوء أعصاب، توجهت لمكتب الدكتور.. ناقشت بنبرة حزن مفتعلة حلولي معه ونجحت اخيرا في إنتزاع درجات كافية نجحت في تخليصي من عالم "السبانات" إلى الجيد جدا وفي رأسي معارك وخرابيش لم استخلص منها مصدر الفشل.. او من الفاشل أو من المفشول؟ وكما يقال: طاف!

وهل ينفع الضيق شيئا؟...