26 August, 2009

السجينة

عشت في الأيام الثلاثة الماضية مع هذا الكتاب أجواء أبعد ما تكون عما ألفته ابدا.. أجواء بدأت في حياة القصور والدلال ورغد العيش.. لتنقلب بعدها إلى نقيض النقيض.. إلى حياة لا اعتراف فيها بأبسط حقوق الإنسان..

لطالما أثرت فيّ السير الذاتية والروايات التي تروي قصص الكفاح والصبر والمعاناة.. إلا أن في سيرة مليكة أوفقير وأسرتها اللتي دفعت ثمن خطيئة لم ترتكبها شيء لم أجده فيما قرأته سابقا..

السجينة.. رواية بلسان مليكة أوفقير – الإبنة البكر للجنرال المغربي محمد أوفقير الذي قام بعملية إنقلاب عسكري فاشلة ضد الملك (1972) أعدم على إثرها لتخوض أسرته بعدها شتى ألوان الأسر والحرمان من أغلب مقومات الحياة الطبيعية.. ومشاركة الجرذان والبراغيث لهم في زنازين وضيعة لم يفرق فيها بين طفل وكبير.. غريزة حب البقاء والصبر والصمود قادت هذه الأسرة للنجاة بعد عشرين عاما من السجن..

قصة مؤثرة بحق.. لنا فيها عبرة ولنحمد الله على سائر نعمه :)